ا


مع وضوح الازمه الحالية مع إثيوبيا بالنسبه لمياه النيل ووشوك وقوع مصر في أزمة حقيقية بالنسبة لكم المياه التي ستصلها خلال الأعوام القادمه، بدأ الشعب المصري يقلق بشدة من التهديد الحقيقي من فكرة الفقر المائي والتي يتكلم عنها المسؤلين من فترة. حتى ما حدث لمدينة كيب تاون من جفاف أدي الى عدم وجود مياه الا ما يمكن تقنينه بالنسبة للفرد، يصرف يومياً من مخارج حكومية تحت الحراسة المشددة لم يؤثر في المصريين او يردعهم عن التصرفات الغير مسؤلة في استخدام واهدار المياه.
https://www.facebook.com/434856873287111/posts/1461179770654811?sfns=mo
قد يكون الرادع الوحيد هو غلاء أسعار المياه وتغير نمط توريدها الى عدادات سابقة الدفع. لكن هذا لم يؤثر في الإسراف في نواحي اخرى مثل طرق الري والاستخدامات الصناعيه وهما اكبر عاملين في الهدر. ولم يؤثر في طريقة استخدام مياه الصرف و تكريرها وإعادة استخدامها في الري بطريقة أمنه.
ومرة اخرى ظهرت في الأفق فكرة ربط نهر الكونغو بالنيل الأزرق لتتدفق المياه لتغذي كل من السودان ومصر بما مجموعه ٥٥ مليون متر مكعب من المياه وهو نفس ما يصل مصر حالياً اي سيضاعف كميه المياه. وهذا يبدو انه حلم يحقق لمصر الأمن المائي الذي تحلم به. وبالرغم من السماع ان المشروع هذا مكلف بشكل باهظ وان هناك بعض الصعوبات الفنيه والتقنية والسياسية لتنفيذه الا ان شدة احتياجنا لهذا الامن المائي والذي هو يشكل البقاء من عدمه بالنسبة للشعب المصري أدي بغالبية الشعب ان تصمم على ان اي عقبات لابد وان تذلل في سبيل تحقيق هذا المشروع. وكانت هناك شركه عملاقه خاصة مصرية تعمل في أفريقيا قد قامت بدراسة هذا المشروع وتقدمت به للحكومة المصرية والتي في ٢٠١١ رفضته كل من وزارات الزراعة والري. وكانت هناك مشاحنات شديدة ببن الشركة والوزارات المعنية حيث اتهمت البيروقراطية الحكوميه والفساد وحتى الخيانة وراء تعثر المشروع ورفض الحكومه لما سوف ينقذ مصر من الموت عطشاً.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157085010878962?sfns=mo
وقامت الثوره وذهبت ادراج الرياح كل الخطط والمشاريع المصرية على مدار ثلاث سنوات من ٢٠١١ وحتي ٢٠١٣ التي كانت تحاول فيهم مصر تأمين نفسها داخلياً واستعادة توازنها. وفي هذه الثلاث سنوات استغلت إثيوبيا الموقف المصري الضعيف واعلنت بناء سد النهضة المعدل والأكبر حجماً بشكل مهول والذي يحجز مياه كثيره جداً ورائه تحرم مصر منها. وبدأت المحادثات مع إثيوبيا والتفاهمات بينها وبين مصر على كيفية تقنين هذا الاستخدام للمياه والتي هى فعلاً شريان الحياة بالنسبة للشعب المصري. وظهرت بوضوح بصمة اسرائيل في هذا الموضوع حيث انها تغلغلت في أفريقيا وخصوصاً في بلاد حوض النيل وكانت خطتها هى اقناع اكبر عدد من هذه الدول بأهمية بناء سدود على كل جزء من شريط النيل كي يولدوا الكهرباء وتزدهر اقتصادياتهم من وجود الطاقه. حتى عندما تكون هناك موارد اخرى لتوليد الطاقة مثل الشلالات الطبيعيه كانت اسرائيل تدفع بأهمية السدود كمورد للطاقة الكهربائية. وكان سد النهضة في إثيوبيا هو الانتصار الكبير لإسرائيل في خنق مورد مصر الأكبر من المياه. سيطرتها على إثيوبيا في هذا المجال ظهر جلياً عندما اعلنت ان لديها بطاريات صواريخ إسرائيلية تحمي سد النهضة، وفي نفس الوقت رفضت إثيوبيا الحوار مع مصر وأصرت على ملئ السد بمياه النيل على مدار سنتين وليس ٧ سنوات كما كان متفق عليه اصلاًً. وهذا يسبب لمصر ازمه شديده في المياه تؤثر على محاصيلها الزراعية ويهددها بالعطش والخسارة الاقتصادية الفادحة. وتقوم مصر الان بتدويل القضية وبكل المحاولات الممكنه لحل هذه الازمه بالطرق السلمية ولو ان الشعب الذي وعى لمدى خطورة هذه الازمة بدأ يتكلم على الاستعداد للقيام بحرب لانها ستكون دفاعاً عن النفس لان هذه مسألة وجود.
https://www.facebook.com/434856873287111/posts/2239933576112756?sfns=mo
ومره اخرى تحولت أنظار الشعب الى مشروع ربط نهر الكونغو بنهر النيل، واتضح مره اخرى ان هذا المشروع الذي يمكنه إنقاذنا من قبضة إثيوبيا على شريان حياتنا قد رفض من لجنة مكونة من كل المسؤلين في ٢٠١٥ من حكومة الدكتور محلب. وهذا الخبر أصاب الكثيرين ممن لم يعرفوه، وانا منهم، بصدمه كبيره.
حتى بدأت ابحث في الاسباب التي أدت لهذا الرفض. ولخصت جريدة المصري اليوم الاسباب في ٢٢ سبباً كان عليّ قرأتها عدة مرات كي استوعبتها بعد تهيئتي ذهنياً مسبقاً بعدم تصديق اي سبب حكومي بعد اتهامات الشركه للحكومه السابقة للثورة بالفساد والبيروقراطية وحتى الخيانة كأسباب لرفضها المشروع. ولكن لدي ثقة في نزاهة الدكتور محلب لانه برهنها على مدار عمله كرئيس للوزراء وخصوصاً عندما كلف بملف استرداد الأراضي المنهوبة. فكان عليّ ان احاول استيعاب الاسباب التي أدت بحكومته الى رفض هذا المشروع الذي هو امل مصر الوحيد الذي اراه للخروج من هذا الخطر الداهم. ولكني قرأت هذه الاسباب عدة مرات قبل ان ابدأ في رؤية الصوره بوضوح اكثر. وكان السبب الاول في نظري عندما قرأته لأول مره سبب واهي واستغربت كيف يكون هذا اول سبب يعطي لرفض هذا المشروع الحيوي. وكان ان المشروع لم يأخذ الدوره العالمية المعترف بها في دراسات الجدوى. وفكرت انه يعني مش ممكن نعمل الدراسات ؟ هو ده بردو سبب يخلينا نتخلى عن املنا في الحياة؟ لكن أكملت في قرأة الاسباب ومع كل سبب رأيت ان فعلاً قامت مصر بهذه الدراسات التي لم تكن الشركه المتبنية للمشروع قد قامت بها وانه مع كل نتيجه لكل خطوة في هذا الموضوع ظهر اكثر واكثر فعلاً عدم جدوى هذا المشروع وانه ليس مسألة تكلفته الباهظة لكن لانه لا يمكن فعلاً على ارض الواقع تنفيذه. اولاً هناك فارق في علوّ الارض بين الكونغو ومصر وان مصر ارضها اعلى ولكي تتدفق المياه للشمال وليس للجنوب كما هو الحال الان فلابد من بناء عدة محطات لرفع المياه الى اعلى. ووجد ان كل هذه المحطات لابد ان تبنى في الغابات الاستوائية والتي تجوبها القبائل المتناحرة، وأنه ستحتاج هذه المحطات لطاقة كهربائيه لتشغيلها تفوق اجمالى الطاقة المولده في مصر. ثم لابد من نقل هذه المياه عبر مواسير تصل الى عدد ٥٠ ماسوره قطر الواحدة اكثر من ٢ متر ولابد من وجود أطقم صيانة وتأمين عبر طول هذه المواسير التي هى على مسافة عدة مئات من الكيلومترات في الغابات الاستوائية الغير مأهولة الا من القبائل الجائله المتناحرة. وحتى لو أمكن عمل كل هذا سنصل الى السودان حيث تقابلنا مشكله اخرى كانت مصر قد حاولت حلها منذ عقود وهي المستنقعات السودانية حيث تهدر كميات كبيره من المياه. وكان مشروع قناة چونجلى هو محاولة حل هذه المشكله بحفر قناة عميقة تستوعب المياه بدلاً من إهدارها في المستنقعات، ولكن حتى هذا المشروع بأ بالفشل لأسباب تقنية اولاً ثم من جراء القلاقل السياسية. ولكن اكثر الاسباب الذي اقنعني بعدم جدوى هذه المشاريع كان عدم معارضة اسرائيل لاي منهم ولا حتى محاولة انها تبدو انها تعارضهم.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157085921353962?sfns=mo
هل هذا معناه اننا هزمنا في اهم قضية بقاء لمصر؟
لا اعتقد. بدأت اري الحل من خارج الصندوق كما عهدته من الادارة الحاليه.
كانت مساعى مصر لإعادة العلاقات الطيبه بالقارة الافريقيه مساعي قوية ومركزه في كل الاتجاهات وخصوصاً في التبادل الاقتصادي والاستثمارات المصرية سعياً لنهضة البلاد الأفريقية جمعاء.
https://www.facebook.com/434856873287111/posts/2104782009627914?sfns=mo
وبما ان مصر هى البلد الموصلة للعالم العربي ولأوروبا شمالاً ولآسيا شرقاً فموقعها الجغرافي لعب دور محوري في تنمية علاقات التجارة بينها وبين دول أفريقيا. وتوج المجهود الديبلوماسي والاقتصادي والثقافي وغزو القوى الناعمة من مصر للقارة بأكملها بان انتخبت مصر لرئاسة الدول الأفريقية كمثله لها في عام ٢٠١٩. وفي خلال هذا العام وحده وبمجهودات شبه فرديه للرئيس السيسي وكممثل للقارة قام بإتمام عدد غير مسبوق من الاتفاقات الدولية الاقتصادية والتنموية لأغلب الدول الأفريقية. وكان من أهمها تطبيق جزء من المشروع الصيني الدولي “الحزام/الطريق” والذي هو اصلاً يقوم على بناء او تطوير البنية التحتية لاي بلد يمر بها لتحسين وتسهيل سبل التجارة وتبادل السلع. وأقنع الرئيس السيسي بكين بجدوى الاستثمار في أفريقيا في هذا المجال وان القارة تعتبر سوق واعد مهول يضاعف حجم السوق الامربكي الذي بدأ يتضح انه غير امن منذ تولى ترامب للرئاسة منذ ٢٠١٧.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157086147748962?sfns=mo
وفعلاً أبرمت عدة اتفاقات مع الصين التي وجدت السوق البكر التي قد تغنيها عن السوق الامريكي وبدأت تدخل في أفريقيا بثقلها وكله عبر البوابة المصرية.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157086157983962?sfns=mo
ولهذا كان احد الاسباب التي شجعت مصر على القيام بمشروع وصل شمال القاره بجنوبها وبدأ الكلام عن “قارة واحدة – نهر واحد – مستقبل مشترك” وطريق يربط بين الإسكندرية في مصر بكيب تاون في جنوب أفريقيا، وايضاً خط للسكة الحديد لزيادة ربط وسهولة تدفق البضائع عبر القارة في الاتجاهين. واستكمالاً لهذه المشاريع للبنية التحتية ولسهولة ورخص نقل البضائع عبر القارة استخدام النقل النهري في ذلك بتحقيق مشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط للنقل عبر مراكب نهرية صغيره ومتوسطه عبر نهر النيل. وهذا احد المشاريع التي يتماشي مع رؤية الصين في إطار تحسين السيوله في نقل البضائع الصينية الى السوق الافريقيه الواعدة ووافقت عليه الدول الأفريقية لانه سينمي البنية التحتية لكل دوله يمر بها ويساعد هذه الدول على زيادة التبادل التجاري ليس فقط بين الدول الافريقيه وبعضها البعض ولكن ايضاً للوصول الى باقى العالم عبر مصر ، للسوق العربي والأوروبي والآسيوي. وهذا ليس فقط عن طريق النقل البري على الطريق الرابط بين الإسكندرية وكيب تاون وكذلك عبر النقل بالقطارات ، ولكن ايضاً عبر الطريق الأرخص من ذلك ، النقل النهري عبر النيل.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157085002478962?sfns=mo
وأساس الاستثمار مصري في دراسة الجدوى للبنية التحتية. وفكرة المشروع تعتمد على توفير السبل لسهولة وصول المنتجات الأفريقية للعالم عن طريق تنمية وتطوير البنية التحتية التي تساعد على ذلك. وفي هذه الحاله من النقل النهري لابد من تنمية البنية التحتية لتدفق هذا النهر دون اي عوائق من بحيرة فيكتوريا وحتي البحر المتوسط كي لا تتوقف سفن نقل البضائع والتي تعتبر أرخص طرق النقل وأكثرها جذباً من الناحية الاقتصادية. اي انه لابد وان يكون نهر النيل متدفق بطريقه سلسة من بحيرة فيكتوريا ويكون مستواه عالي في كل أوقات السنه ومياهه متدفقة من المنبع للمصب لتأمين الملاحة الحاملة للبضائع من والي سوق أفريقيا الواعد.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157086150683962?sfns=mo
الحل من خارج الصندوق.
حفظ الله مصرنا الحبيبه وأبناءها الواعين

لإخطار شخصي برابط المقال اتبع حسابي على تويتر
https://twitter.com.AidaAwad
وستجد المقال على الموقع الإلكتروني
aidaawad.wordpress.com