قامت امريكا بعمل ثوره في أوكرانيا لتغير نظام “يانوكوفيتش” في فبراير ٢٠١٤. وكان هناك عدة شخصيات أمريكيه معروفه تلعب ادوار بارزة في هذا الانقلاب المغلف على شكل ثورة كما حدث في بعض الدول العربية وسميت بثوره “يورومايدان” اي الكرامه. ومن اهم الشخصيات التي ظهرت بوضوح في هده “الثوره” نائب رئيس الجمهورية لباراك اوباما “چو بايدن” وأحد المرشحين الديمقراطيين للرئاسه في الانتخابات القادمه في ٢٠٢٠ ، وكذلك السيناتور الراحل “چون ماكين”. وطبعاً من وراء الستار لكن بمنتهي الوضوح للتمويل القوي والأسلوب المتكرر لنمط “الثوره” نجد “چورچ سوروس”. ونجحت “الثوره” وتم تغير النظام ورحل “يانكوفيتش” وجاء “بوريتشنكو” بعد “انتخابات”.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157081810928962?sfns=mo
ومن جراء هذه “الثوره” طالبت القرم الانفصال عن أوكرانيا والرجوع الى روسيا التي كانت هي جزء من الاتحاد السوفيتي. وحدثت قلاقل في اقليم دونباس اسفر عن مواجهة مسلحة مع روسيا وانتهت بضم القرم وتمركز القوات الورسيه به وأصبحت مشكلة القرم احدى المشاكل المستديمة بين روسيا وامريكا.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157082127328962?sfns=mo
بعد تثبيت بوروشينكو كرئيس لأوكرانيا إطمأنت امريكا ان رجلها ماسك زمام الموقف هناك وبدأت بعض التعاملات التجارية تزدهر بين امريكا واوكرانيا. ومن اكبر الاسماء التي سمعت في هذا المجال كان اسم “هانتر بايدن” ابن نائب رئيس الجمهورية الامريكي.
عندما بدأت تتكشف فضيحة رشاجيت بالنسبة للانتخابات الرئاسيه ٢٠١٦ والتي جأت بدونالد ترامب للبيت الأبيض، كان هناك كلام كثير يحوم حول أوكرانيا كأحد مصادر المعلومات التي حركت تحقيق المحقق الخاص “روبرت مولر”فيما لو كان ترامب اوي اي واحد من طرفه متورط في التواطؤ مع روسيا للتدخل في هذه الانتخابات لصالحه. وبعد ٣ سنوات ، وحوالي ٢٥ مليون دولار، اصدر مولر تقريره يقول انه لا توجد اي دلائل قاطعه على هذه الاتهامات. ونزل التقرير كالصاعقة على الحزب الديمقراطي وبالذات على آل كلينتون ومؤيديهم. ولكنهم لم ييأسوا واستمروا في محاولات مختلفه اولاً باتهامه انه حاول التغطيه وحرف التحقيق عن مساره ولكن هذا الاتهام ايضاً اضطر مولر ان ينفي وجود اي ادله عليه. وفي الانتخابات النصفية في ٢٠١٨ اكتسح الديمقراطيين الكونجرس لكن كسب الجمهوريين مجلس الشيوخ The Senate. ولذا عندما هدد الديمقراطيين باستخدام أداة محاولة إقالة ترامب دستورياً impeachment لم يعبأ بها لانها لتنجح لابد من موافقه ثلثي الاعضاء. وحتى لو تمكنوا من ذلك في الكونجرس لن يتمكنوا منه في مجلس الشيوخ.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157082194988962?sfns=mo
ولكن مع بداية إجراءات التحضير للانتخابات الرئاسيه في نوفمبر ٢٠٢٠ بدأ الديمقراطيين يتباروا على من سيكون المرشح الفائز ليدخل السباق امام دونالد ترامب. وفي اول السباق همش بيرني ساندرز كما حدث معه تركراراً من قبل، وبدأ نجم چو بايدن نائب رئيس الجمهورية السابق باراك اوباما، بدا يعلو ويتألق في هذا السباق. ونتذكر ان چو بايدن كان واحد ممن وصلهم “مظروف” صادم في اثناء جنازة چورچ بوش الاب. وكان هناك لغط كثير يحيط بچو بايدن من تحرشات بالسيدات والبنات الصغار وكذلك من جراء تصرفاته اثناء “الثورة” الاوكرانية وما بعدها وخصوصاً عندما عين ابنه هانتر في شركه في أوكرانيه للغاز براتب شهري مهول لا يمكن ان يتناسب مع خبراته.
وفي هذه الأثناء وصلت شعبية بوروشينكو رجل امريكا في أوكرانيا الى أسفل درجه ممكنه قبل ميعاد الانتخابات الدوريه. حاول افتعال نوع من المناوشات مع روسيا في البحر الاسود ليتخذها ذريعة لتأجيل الانتخابات، ولكن شعبه رفض التأجيل. ترشح احد الممثلين الكوميديين “زالينسكي” لينافس بوروشينكو على الرئاسه وفي مفاجأة مدوية فاز الكوميدي زالينسكي في الانتخابات واصبح رئيس جمهورية أوكرانيا. هو لا ينتمي لاي معسكر، لا لامريكا ولا لروسيا، ولذا بدأت محاولات استمالته. ولكن أوكرانيا مليئة بأباطرة الفساد oligarchs ولهم علاقات دولية كثيره. فأحد اول محاولات زالينسكي كان القضاء على الفساد.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157082157038962?sfns=mo
في مايو الماضي عين “ويليام بار” النائب العام الامريكي “چون ديرهام” النائب العام لولاية كونيتيكت ليقوم بالتحري في الاسباب التي استوجبت قيام مولر بالتحريات فيما عرف إعلامياً برشاجيت. ومن اهم الأماكن التي يجب القيام بالتحري فيها هى أوكرانيا لانها ذكرت في الكثير من المكاتبات وكان لها ضلع كبير في تحصيل المعلومات في هذه القضيه.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157081924003962?sfns=mo
ففي ٢٥ يوليه طلب ترامب زالينسكي وطلب منه تسهيل مهمة چون ديرهام في أوكرانيا. وبالكلام على أوكرانيا وعلاقتها بموضوع رشاجيت فتح ترامب موضوع ابن چو بايدن وقال ان هناك كلام كثير على ان چو بايدن تسبب في طرد النائب الذي كان يحقق في شبهات فساد بالنسبة لابنه. ولم يطلب ترامب التحقيق في ذلك ولكنه ابدي استغرابه لهذا الوضع. ولكن ما طلبه فعلاً هو محاولة معرفة ما إذا كان لدي أوكرانيا السجلات للمكاتبات الإلكترونية “المفقودة” من على السيرفر “كراودسترايك” التي كانت تستخدمه هيلاري كلينتون وقد يكون لدي أوكرانيا نسخ من كل مكاتباتها المفقودة. وأكد زالينسكي لترامب انه يعمل على تحسين العلاقات مع امريكا وعلى القيام بتحريات شفافه ومفتوحة.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157081917928962?sfns=mo
قام احد العاملين بالمخابرات المركزيه والذي كان مكلف بالعمل في البيت الأبيض بتسريب ما قيل له انه دار في هذه المكالمة ببن ترامب وزالينيكي والتي اخذها الديمقراطيين على ان ترامب بيقايض زالينسكي على تسليح اوكرانيا في مقابل التحقيق في تصرفات هنتر بايدن. وطبعاً قام الاعلام بتهويل الموضوع وعلى الصراخ المطالب ببدئ إجراءات إقالة ترامب. نانسي بالوزي رئيسة الأغلبية الديموقراطية والمتحدثة بأسم الكونجرس اضطرت تحت ضغط قوي ان توافق على فتح مساءلته في موضوع الاقاله لتهدئ من الزوبعة. ولكن بما انها سياسية محنكه فهي تعلم انه لا طائل من ذلك وغالباً ان بهذه الخطوة قد فتح الديمقراطيين النار على أنفسهم فالان سيبدأ النائب العام وجون ديرهام ومعهم محامي ترامب العمده السابق لنيو يورك “رودي چولياني” في البحث بمنتهى الجدية في موضوع تورط الحزب الديمقراطي وچو بايدن في تدبير ما يبدو انه تواطؤ أمريكي روسي في انتخابات ٢٠١٦ ليتضح انه كان هناك تواطؤ أوكراني والحزب الديمقراطي للتدخل في الانتخابات الرئاسيه لصالح هيلاري كلينتون.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157081500553962?sfns=mo
ومن المواقف الساخرة ان الديمقراطيين يتهمون ترامب بالمقايضة بصفقة اسلحه مقابل التحقيق في فساد ابن بايدن، وهناك تسجيل في مؤتمر علني يروي فيه بايدن كيف تمكن من المقايضة بمنحه لأكرانيا في طرد المحقق الذي كان يحقق في قضية فساد ابنه هنتر.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157082095813962?sfns=mo
مع كل هذه التطورات يبدو ان فرص چو بايدن للترشح عن حزبه قد تبخرت تماماً و المرجح الثاني في هذا السباق هى السيناتور عن ولاية ماساشوستس “إليزابيث وارين” وهي أستاذ في القانون وقد اعلنت ترشحها لانتخابات ٢٠٢٠ عن الحزب الديمقراطي في فبراير الماضي. ويبدو ان العاملين وراء الستار في الحزب الديمقراطي قد قرروا الاستغناء عن بايدن وطرح هذه السيده كبديل له لتقف امام ترامب في الانتخابات الرئاسية القادمه.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157081671248962?sfns=mo
معروف ان السياسة لعبه قذره ولكن يبدو ان الأمريكيين قد تفوقوا على أنفسهم في ذلك
حفظ الله العالم من الاشرار

لإخطار شخصي برابط المقال اتبع حسابي على تويتر
https://twitter.com.AidaAwad
وستجد المقال على الموقع الإلكتروني
aidaawad.wordpress.com